الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

إطبع


ميقاتي لـ"نداء الوطن": لم أسمع عن ربط بين الرئاسة وغزة... وهوكشتاين طرح برنامجاً ولسنا بعيدين عنه
الثلاثاء، ٢٣ كانون الثاني، ٢٠٢٤

نداء الوطن – كلير شكر

هذه المرة الثانية في مسيرته السياسية، التي يُتهم فيها نجيب ميقاتي بأنّه يترأس حكومة «حزب الله». لكن لهذه الجولة ظروفها، الجيدة والعاطلة، ومن بينها أنّه ليس «ملاحقاً» من بيئته السنية في مسايرة «الحزب». هذه المرة، المسيحيون وحدهم في هذا الميدان. أما هو، فيُحيل تبرير مواقفه في التناغم مع مقتضيات «الحزب» السياسية، إلى الواقعية بعض الشيء، والرؤية الاستراتيجة في البعض الآخر. ولهذا يعتبر أنّ وقف إطلاق النار جنوباً لن يؤتي ثماره إذا لم تتوقف الحرب على غزة، وهي التي امتدت بنيرانها إلى البحر الأحمر وباكستان، وها هي الإنتخابات الرئاسية الأميركية تتأثر بمجرياتها. رئاسياً، يعتقد ميقاتي أنّ «الخماسية» متحمسة لإنجاز الاستحقاق، ولكن من يقنع القوى السياسية اللبنانية بالتنازل عن مصالحها في سبيل المصلحة العامة؟ حتى أنّه كان ينتظر لقاء سفراء «الخماسية» اليوم، بعد لقائهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل أن يتم إبلاغه بإلغاء كل مواعيد المجموعة. إلا أنّ ما يمكنه تأكيده هو أنّه لم يسمع من أي مسؤول غربي عن طرح يقضي بمقايضة الرئاسة بعودة الإستقرار إلى الجنوب.

* لماذا التخبط في مواقفكم من الحرب على غزة والجنوب، من تحميل «حزب الله» قرار الحرب والسلم إلى وصف أدائه بالعقلاني... إلى اتهام الحكومة بأنها باتت حكومة «حزب الله»؟

قرار الحرب حتماً ليس بيد الدولة اللبنانية، إنّما في الجعبة الإسرائيلية وهذا ما قلناه منذ اليوم الأول لاندلاع المعارك. أمّا نحن، فننشد الإستقرار والسلام، عبر الإلتزام بكلّ القرارات الدولية والاتفاقيات ذات الصلة. ولا نزال ملتزمين بهذا الموقف. أما في ما خصّ ما قلته بوقف إطلاق النار في غزة، فالقاصي والداني، القريب والبعيد، يطالب بوقف إطلاق النار، كونه باباً لكل الحلول. قلت إنّ استمرار الأعمال العسكرية في غزة سيصبح كرة ثلج كبيرة.

موقفي لا يعني تبنّي شعار وحدة الساحات، إنما ينطلق من واقعية سياسية تفرض ذاتها ليس على المستوى اللبناني فحسب، إنّما في البعدين الإقليمي والدّولي. فالإنتخابات الرئاسية الأميركية تتأثر بما يجري في غزّة وكذلك تطوّرات البحر الأحمر.

* ولكن يؤخذ عليك أنّ موقفك يعطي مشروعية لـ»حزب الله»

وهل أنا من منح «حزب الله» شرعيته في الجنوب حين أبرم تفاهم نيسان؟ وردّة فعل الحزب وضبط نفسه بعد هذا العدد من «الشهداء» الذين سقطوا على جبهات الجنوب أو باستهداف سياراتهم، وفي مقارنة مع حرب تمّوز 2006 وما قبلها، نرى أنّ تصرّف «حزب الله» يضبط نفسه وينطلق من مبدأ الحفاظ على مصلحة لبنان العليا بعدم جرّه إلى حرب مفتوحة. ولكن الحقيقة قد لا تناسب كل القوى السياسية. نحن مستعدون لتطبيق القرار 1701 كاملاً ومستعدون لتعزيز وجود الجيش.

أنا قلت إنّ مفتاح الحلّ يبدأ بغزة ولا يعني ربطه بلبنان، لنبدأ من بعدها بالبحث بالخطوة التالية حول كيفية تأمين الإستقرار الدائم. خيار الحرب خسارة لكلّ الأطراف. لذا يبقى النهج الديبلوماسي والتفاوضي هو المدخل الحقيقي والضامن لتحقيق الإستقرار الدائم بدءاً من وقف العدوان على غزّة والشروع في حلّ عادل ومنصف للقضية الفلسطينية يرتكز بشكل أساسي على إقامة الدولتين.

وأؤكد أنّ موقفي بالربط لم يكن بالتنسيق مع «حزب الله» لأنّ وزراءه تفاجأوا خلال جلسة مجلس الوزراء. هذا الموقف يتماهى مع الموقف العربي لا سيّما موقف المملكة العربية السعودية التي ربطت استكمال مسار التطبيع مع إسرائيل بوقف النار وإقامة الدولة الفلسطينية.

مصير الـ1701

* ماذا سيحلّ بالقرار 1701؟

أكرر نحن جاهزون لتطبيق القرار لكنه يحتاج إلى نشر حوالى 10 آلاف جندي لبناني إضافيين في جنوب نهر الليطاني كون العدد الحالي لا يتجاوز الـ4 آلاف. وأبلغت الموفدين الغربيين بأننا مستعدون لتعزيز وجود الجيش ولكن علينا ان نتساعد، لأننا بحاجة إلى محروقات وآليات...

* ولكن هذا الوضع قائم منذ العام 2006، ولهذا يقال إنّ طلب تعزيز الجيش هو أيضاً من باب تقديم الحجج لا أكثر!

الإتصالات الدولية في هذا المجال تأخذ مجراها وبإذن الله ستكون جيدة.

* هل صحيح أنّ هناك مهلة محددة للبنان وإلا فإنّ إسرائيل ستعمد إلى التصعيد؟

لم أسمع أي كلام عن مهلة أو تاريخ محدد. ولكني سمعت أن الأمور تضيق اذا لم يحصل نوع من الاستقرار.

* هل يتحمل لبنان حرباً جديدة؟

بإذن الله لن تكون هناك حرب.

مهمة هوكشتاين

* هل فشل الموفد الأميركي آموس هوكشتاين بمهمته؟

ليس على حدّ علمي. ولم يذكر أمامي طرح تراجع «حزب الله» مسافة 7 كلم. طرح برنامجاً معيناً ولسنا بعيدين عنه. كل ما يمكنني قوله، إنّه حمل طرحاً مقبولاً بعد عودة الإستقرار إلى الجنوب، أي تحقيق الإستقرار النسبي، تمهيداً لتثبيت الإستقرار الدائم.

* يعني طرحاً أمنياً- سياسياً؟

في الوقت الحاضر هو أمني. الأكيد أنّ هوكشتاين لم يفشل في مهمته ونحن بصدد المتابعة. والأمور ستظهر خلال الأسابيع المقبلة.

* فعلياً هل صار لبنان بين حدَّي الحرب أو وقف إطلاق النار؟

بصراحة لا أحد يريد الحرب. والتهديدات الإسرائيلية هي لأغراض إسرائيلية. والكل يعمل على تفادي هذه الكأس المرة.

* هل تبلورت صورة «اليوم التالي» فلسطينياً ولبنانياً؟

أكيد، في ما خصّ تثبيت الحدود البرية والنقاط والأراضي المحتلة، سيتم طرح كل هذه المواضيع بعد عودة الاستقرار. فلسطينياً صارت هناك قناعة لإعطاء حقوق للفلسطينيين للعيش في دولة مستقلة، أما شكلها وقدراتها العسكرية فلا تزال قيد النقاش. وقد لمست أنّ السعودية عندها رغبة في تقريب وجهات النظر لإيجاد حلّ للقضية الفلسطينية والنظر بالتطبيع مع إسرائيل. ثمة أفكار جدية بين مصر والأردن والسعودية للوصول إلى حلّ.

لا بدّ للعقلانية أن تنسحب داخل المجتمع الإسرائيلي للضغط على حكومته من أجل اعتماد الحلّ السياسي، بدل الآلة العسكرية التي لن ولم تتمكّن حتّى الآن من القضاء على القضية الفلسطينية وتصفيتها بعد أكثر من 75 عاماً من الحروب والقتل والتهجير. أما آن الأوان لوضع الحلول على الطاولة لكي تنعم المنطقة باستقرار وسلام شامل. ثمة خطة وضعت على الطاولة وستبصر النور قريباً فور وقف إطلاق النار في غزة.

الرئاسة

* هل سيبدأ سفراء الخماسية جولة على القوى السياسية؟

صحيح، يفترض أن ألتقي السفراء غداً (اليوم) بعد لقائهم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، على أمل أن تتحرك الأمور بشكل جدي. وأتمنى أن ينتخب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، لأنه أمر ضروري لكي تستقيم المؤسسات الدستورية والبدء بالإصلاحات المطلوبة والتي باتت جاهزة بشكل يتيح للبنان أن ينهض بسهولة. يمكن القول إنّ الانهيار توقف والأمور بدأت تستقر، وانطلقنا في مرحلة الصعود، القطاع الخاص في طور النمو، ونعمل على إعادة بناء القطاع العام وأنا متأكد أنّ النهوض سيكون سريعاً، لا سيما اذا رصدنا عملية تحصيل الورادات التي يمكنها أن تسمح بوقوف الدولة على قدميها.

* وفقاً لمتابعتكم مع السفراء والمسؤولين الغربيين والغرب، هل لمستم مؤشرات جدية تسمح بانتخاب رئيس في وقت قريب؟ أم أنّ الاستحقاق مؤجل لما بعد الحرب؟

بمعزل عن رغبة القوى الخارجية، ثمة قرار يفترض أن يتخذ محلياً، بمعنى موقف القوى السياسية التي عليها أن تضحي في سبيل تحقيق مكسب انتخاب رئيس.

* هل هذا يعني أن القوى السياسية ترفض التنازل؟

صحيح، كل القوى السياسية، من دون استثناء ترفض التنازل. لا يمكن التعامل مع الاستحقاق على قاعدة البيع والشراء، ماذا تعطونني وماذا أحصل... حتماً دول الخماسية تعود بزخم لإنجاز الانتخابات ولكن، ثمة مجهود على القوى السياسية اللبنانية أن تقوم به. وكل فريق لا يزال على موقفه.

* قلت سابقاً إنّ الرئاسة لم تعد بعيدة

بناء على المعلومات حول تحرك «الخماسية» حيث يفترض أن يعقد سفراؤها خلال اليومين المقبلين عدة اجتماعات على أن تليها عودة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان لنقل الصورة إلى ممثلي الخماسية قبل اجتماعها. وأؤكد أنّ تحرك الخماسية ضروري لكنه لا يكفي.

* هل صحيح أنّ منسوب الاهتمام السعودي بالاستحقاق الرئاسي قد ارتفع خلال الفترة الاخيرة؟

السعودية لم تتخل يوماً عن لبنان أو تبتعد عنه. وهي اليوم تشكل محرك الخماسية. والسفارة السعودية هي التي طلبت مني الموعد للقاء سفراء الخماسية.

* ماذا عن المسعى القطري؟

التقيت أخيراً مرتين رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وفي المرتين كان الاستحقاق الرئاسي البند الأول في محادثاتنا. ولكن على اللبنانيين الوصول إلى قاسم مشترك يؤدي إلى انتخاب رئيس.

* لو كنت نائباً، من تنتخب رئيساً؟ جوزاف عون أو سليمان فرنجية؟

بعد كل الجولات الانتخابية ونتائج التصويت التي تحققت، أعتقد أنّه لا يمكن انتخاب رئيس إلا بالتوافق.... ولننتظر ممثلي دول الخماسية، اذا كانوا يحملون اسماً جديداً.

* ماذا عن طرح فصل الرئاسة عن غزة؟

لم أسمع في أي من اللقاءات عن ربط الرئاسة بغزة، أو عن أي مقايضة مطروحة. لا من آموس ولا من غيره.

* ماذا عن رفض القوى المسيحية لهذا الأمر؟

الأرجح أنّهم يقومون بخطوة استباقية لتفادي هذا الموضوع. لكنني لم أسمع من أي مسؤول أجنبي عن طرح يقضي بالمقايضة بين رئاسة الجمهورية والاستقرار في الجنوب.

التعيينات العسكرية

* هل انتهت طبخة التعيينات العسكرية؟

نعمل بهدوء. لا أريد أن أتحدى أحداً وأريد أن احترم الجميع ولكن ثمة مصلحة وطنية لا بدّ من تأمينها وتقتضي باستكمال التعيينات العسكرية. وحتى الآن لم يأت أي اقتراح من وزير الدفاع. وأنا من مسؤوليتي أن أعرض الأمر على مجلس الوزراء في الوقت المناسب لاتخاذ القرار.

* متى ستعرضها؟ في الجلسة المقبلة؟

بعد اقرار الموازنة، وتحديداً مطلع الأسبوع المقبل سنعقد جلسة لنشر قانون الموازنة، ويمكن طرح التعيينات حينها.

* هل بات هناك تفاهم سياسي لإجراء التعيينات؟

بالمطلق كلا. ولكن في المراكز الضرورية ثمة ضرورة لإجراء التعيين. ورئاسة الأركان ضرورة.

* هذا يعني أنّ بقية التعيينات قد تؤجل.

صحيح.

الساحة السنية

* لماذا كل هذه الفوضى في الساحة السنية؟

الخلاف بين وزير الداخلية بسام مولوي ومدير عام قوى الأمن الداخلي، والخلاف بين الأخير ورئيس فرع المعلومات العميد خالد حمود بسبب التعيينات...هذه الفوضى موجودة في كلّ الساحات، على سبيل المثال الخلاف بين وزير الدفاع وقائد الجيش. هذا مع العلم أنّ العلاقة صارت جيدة بين مولوي واللواء عثمان. وأعتقد أنّها مواضيع ثانوية يمكن معالجتها. أما في ما خصّ عمليات الفصل التي قام بها عثمان، فقد سألت عنها وقيل لي أنها حصلت ضمن القانون والأصول. لا أعرف الضباط المعنيين بالفصل لكي أحكم على التقييم.

* هل أنت مرشح لتكون رئيس حكومة العهد المقبل؟

أعلن موقفي في حينه.

الموازنة العامة

* لجنة المال والموازنة تتباهى بأنّها نسفت مشروع الموازنة ونزعت الرسوم وبأنها أمنت إيرادات أضافية تجاوزت العجز

الموازنة التي أرسلناها لم تتضمن أي رسوم جديدة، اللجنة وحّدت معيار رفع الرسوم (46 مرة)، ما يعني أنّها تطال الفقير كما الغني بنسبة واحدة. أما تحقيق الوفر فقد ظهر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وهذا ما ابلغه وزير المال للجنة، لذلك ارتفع تقدير الإيرادات وتجاوزت الموازنة العجز. ولهذا استغرب الضجيج والشعبوية التي رافقت إقرارها في اللجنة وأنا أتبنى كل التعديلات التي أجرتها. ولكن تقديم اقتراح قانون بالموازنة من جانب «تكتل لبنان القوي»، خطوة غير مقبولة. ويفترض إقرار المشروع المرسل من الحكومة. ما هذه البدعة الجديدة؟ لا يمكنها أن تطبق. «كلها حركات». ولا أعتقد أنّ مجلس النواب سيقبل بهذه البدعة. هذه سابقة لا يمكن تكريسها.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد